يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

269

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

عمهما مالهما ، ولا ينكحان إلا ولهما مال ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( يقضي اللّه في ذلك ) فنزلت ، ونزل : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ فأعطى صلّى اللّه عليه وآله وسلم المرأة الثمن ، والابنتين الثلثين ، والباقي للعم . والظاهر من كلام المفسرين أن قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ نزل بعد نزول لِلرِّجالِ نَصِيبٌ وبين إجماله بذكر الفرائض . وقيل : نزل لِلرِّجالِ نَصِيبٌ بعد بيان الفروض في قوله : يُوصِيكُمُ اللَّهُ . وثمرة الآية أحكام : الأول : مخالفة ما كانت الجاهلية عليه من قطع النساء والصبيان ، وأنهم لا يورّثون إلا من حمل السلاح . الثاني : أن جميع التركة مقسوم لقوله تعالى : مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ وقوله تعالى : مِمَّا تَرَكَ وذلك لفظ عام ، وقالت الإمامية : لابن الميت سلاحه وثيابه . الثالث : ثبوت ميراث ذوي الأرحام ، لقوله تعالى : مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ والعم من الأقربين ، وكذلك ابن الأخ ، فيلزم أن ترث بنت العم ، وبنت الأخت ، وهذا مذهب عامة أهل البيت عليهم السّلام ، والحنفية ، خلاف رواية النيروسي ، عن القاسم ، والإمام يحيى عليه السّلام : أنه لا ميراث لذوي الأرحام ، كقول الشافعي ، وسيأتي بيان المسألة عند ذكر قوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [ الأنفال : 75 ] . الرابع : ما ورد في سبب نزولها ، من توريث العصبة مع البنات ، وهذا مذهب القاسمية ، وعامة الفقهاء ، وهو مروي عن جمهور الصحابة . وقال الناصر ، والصادق ، والباقر ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى الرضا : إنه لا ميراث للكلالة مع الولد ، وتأولوا ما ورد في الخبر بأنه يحتمل ( أنه أقر للعم ، أو أوصى له ) .